أعجوبة رائحة البنفسج

كانت الساعة التاسعة مساء وهند قلقة شديدة القلق لأن خطيبها فريد تأخر عن میعاد مجيئه المعتاد نحو ساعة وهي لا تدري سببا لهذا التأخر حتى ولا تفهم سببا لهذا القلق الغريب وكأن قلب الانسان نذيره.
دخل فرید کاسف البال أصفر الوجه بالرغم مما يتصنعه من الابتسام وحيا هند تحية الحبيب للحبيب وقعد على المقعد
تجاهها فقالت له :
 – في ضميرك كلام
 –  من قال لك
  –  ان ملامحك وتأخرك تنم عليك ، فماذا؟
–    لقد فقدت كل شيء.
–  كل شيء ماذا جرى؟
–  سقطت شرکه د. سقوطا هائلا وانت تعلمين اني مودع فيها كل ما عندي . فأنا الآن مجرد من كل شيء إلا من المديونية لصديق استلفت منه أول أمس ۱۰۰ جنيه.
– وتعتبر هذه الخسارة كل شيء. واین الصحة والعقل والشرف؟ اما تحسب لهذه قيمة.
– لا قيمة لها وقد خسرتك انت يا هند. اني وهذه حالي الآن اكون ظالما جائرا اذا تمسكت بحق فؤادي منك. إني في مدخل الشقاء فلا أود ان اقودك اليه معي.
– هذا بختي اليوم أقبله بالشكر وغدا يكون بخت آخر فمن يدري انه لا يكون افضل.
– إن بختك بيدك يا هند. الى الآن لم تتقيدي بي . فلماذا تهوين معي إلى هاوية الشقاء؟ ان فتاة مثلك يحوم حولها عشرات من الذين يستطيعون أن يضمنوا سعاتها. فاذا علموا أنك في حل من أي عهد معي تهافتوا اليك. أنا اناني حتى أحرمك حقك من نعيم الدنیا.
وكان فريد يتكلم وهند تمتقع وتتلون إلى أن قالت :- لولا عهدي الوثيق بما في فؤادك من الحب والاخلاص لكنت اتهمك بالفتور أو الانقلاب. وأما واني واثقة انك تقول هذا القول من قبيل الغيرية. فا انا بأقل غيرية منك. ان ما قدر لك قدر لي
– اني شريكتك في حظك خيرا كان أو شرا فلا تحسب حسابا ليفي هذا القدر المقدور.

تعليق الموقع:
لغة رصينة و ألفاظ منظومة كحبات اللؤلؤ.
في حال رغبتك في متابعة بقية القصة يمكنك الرجوع إلى قسم الأرشيف