سعد زغلول .. قائد ثورة ١٩١٩

سعد زغلول

نشأته

ولد سعد زغلول عام ١٨٥٧ و كان الابن الاول للشيخ ابراهيم زغلول عمدة قرية إبيانة التابعة لمحافظة كفر الشيخ وتوفي والده و عمر سعد لا يتعدى السادسة من عمره و دخل سعد الكتاب كما كان متعارفاً عليه في تلك الآونة و حفظ القرآن كاملا 

دراسته

و بحكم العادة القديمة في الريف المصري خلال القرن التاسع عشر و القرن العشرين على ان يتم ارسال الابن الاكبر تحديدا للتعليم الديني بالأزهر الشريف على ان يبقى باقي الاولاد لرعاية الأرض الزراعية بالريف فعملت أسرة سعد زغلول على إدخال ابنها النجيب سعد الأزهر الشريف ليكمل تعليمه وكان جل طموح عائلته ان يصبح احد شيوخ الأعمدة بالأزهر و هناك يعرف سعد الشيخ جمال الدين الأفغاني و يتعرف ايضاً على تلميذه الشيخ محمد عبده الذي كان يكبر سعد بعشر سنوات فقط و مع ذلك فقد كان سعد يعتبر الشيخ محمد عبده بمنزلة أباً روحياً و كان له عظيم الأثر في التكوين السياسي لفكر سعد زغلول كان لدخوله حياة سعد أثر بالغ في مسيرته كما ذكر المؤرخ عبدالخالق لاشين في كتابه عن سعد زغلول

 سعد زغلول من الشيخ الى الأفندي 

أعجب الشيخ محمد عبده بنجابة الشاب سعد زغلول و و بتفوقه في النقد و الخطابة و عينه محررا في جريدة الوقائع المصرية و هنا انقطعت صلة سعد زغلول بالأزهر و تحول الى سعد أفندي زغلول 

من الصحافة الى المحاماة

عاصر سعد الحدث الاعظم الذي حل بالبلاد في هذه الفترة و هو الثورة العرابية ووقوع البلاد تحت سيطرة الاحتلال الانجليزي و قد كان سعد و رئيسه في العمل الشيخ محمد عبده من أشد مناصري أحمد عرابي و الثورة و قد أدى ذلك إلى فصله من عمله و محاربته كما حدث مع كل أنصار الحركة العرابية او من أبدوا انتقاداً للخديوي مما أدى الى اخفاقه في الحصول على اي وظيفة حكومية فاتجه للعمل بالمحاماة و لكن يتم بعدها القبض على سعد زغلول بجريمة الاشتراك في جماعة سرية عرفت بجماعة الانتقام و سجن سعد لمدة ١٠٠ يوم و أفرج عنه بعدها لعدم كفاية الأدلة و لكن ينتج عن هذا الاتهام حرمانه من حقوقه المدنية و لا يسمح له بالحصول على وظيفة حكومية و اكمل بعدها سعد زغلول العمل بالمحاماة 

سعد و علاقته باللورد كرومر

تعرف سعد على اللورد كرومر من خلال الصالون الثقافي الذى كانت تقيمه الاميرة نازلي فاضل و اعجب اللورد كرومر بشخصية سعد زغلول و صار سعد من المقربين له بصورة خاصة و قد ذكر صحفي و موظف استعماري إنجليزي يدعى اللورد لويد في مذكراته ان هذا الاعجاب كان مبنياً بصورة اساسية على صفات سعد زغلول كممثل عن طبقته من أبناء الفلاحين و كونه من اصحاب العقول المتفتحة

كان تواجد اللورد كرومر و الإنجليز بصفة عامة بصالونات الامراء و الاميرات معتادا هذه الفترة حيث كانت علاقة الأعيان و كبار الباشوات بالإنجليز قوية مقارنة مع علاقاتهم العدائية مع الخديوي و عدائهم للسلطنة العثمانية و اتخذ كبار الباشوات و الامراء علاقتهم الاجتماعية و الاقتصادية بالإنجليز كوسيلة حماية ضد بطش القوى المعادية لهم 

زواجه

تزوج سعد زغلول عام ١٨٩٥ بالآنسة صفية مصطفى فهمى ابنة رئيس مجلس النظار بوساطة من صديقه قاسم أمين و قد كان لهذه الزيجة كبير الأثر في صعوده السلم الاجتماعي بسرعة فائقة وانتمائه للطبقة الاجتماعية البرجوازية بعد هذه المصاهرة. لقبت زوجته صفية زغلول بأم المصريين لاحقا.

سعد و التعليم

و في العام ١٨٩٧ حصل سعد زغلول على شهادة الليسانس في الحقوق بعد إتمام دراسته بجامعة باريس و بهذا جمع سعد بين الأصل المصري الخالص و التعليم الأوروبي الراقي وكان لهذا الأمر بالغ الأثر في مسيرة سعد زغلول السياسية

و كان سعد داعما لفكرة العلم و التعلم لابناء الشعب المصري و كان أحد أهم مؤيدي فكرة انشاء الجامعة المصرية و الداعين اليها و كان مشروعه الأهم لقيمة التعليم في نفسه و لرؤيته المتمثلة في ضرورة اعداد و تقوية النخبة المصرية المتعلمة التي تستطيع بتسلحها بالتعليم و منطق الحداثة لمقاومة الاستعمار بذات أسلحته

سعد زغلول في الوزارة

 تولى سعد زغلول وزارة المعارف العمومية عام ١٩٠٦ بحكومة حميه مصطفى باشا فهمي و شارك سعد زغلول في وضع حجر الأساس للجامعة المصرية عام ١٩٠٧

اثناء عمله وزيرا للمعارف العمومية رفض بشدة مشروع دانلوب لجعل اللغة الإنجليزية لغة الاستعمار هي اللغة الاولى في المدارس المصرية الحكومية و استند في ذلك الى ان العربية هي لغة القرآن و لا يمكن الاستغناء عنها في التعليم المصري 

و شارك سعد زغلول في انشاء النادى الأهلى عام ١٩٠٧و أصبح رئيساً للنادي في ذات عام انشائه 

بعد تنحي حميه مصطفى باشا فهمي عن رئاسة النظار و تولي بطرس باشا غالي اصدرت النظارة في عام ١٩٠٩ قانون المطبوعات الذي يحد من حرية الرأي و الصحافة مما ادى الى غضب الشعب و تعرض الوزراء و من بينهم سعد للتهديد بالاغتيال و فعلا تم اغتيال رئيس النظار بطرس غالي اثناء مناقشة مشروع مد امتياز قناة السويس  

وتولى سعد نظارة الحقانية في عام ١٩١٠ في نظارة محمد فهمي باشا و ولكنه استقال من منصبه بعد عامين بسبب نفي الزعيم الوطني محمد فريد بدون الرجوع له باعتباره ناظر الحقانية

الجمعية التشريعية

و بعد خروجه من الوزارة و تولية كيتشنر معتمدا بريطانيا على مصر و اعلان تأسس الجمعية التشريعية عام ١٩١٣ رشح سعد باشا نفسه في انتخابات الجمعية التشريعية ممثلا للشعب عن دائرتين من دوائر القاهرة و نجح باكتساح في الدائرتين و نجح ايضا داخل الجمعية في انتخابات نائب الجمعية التشريعية و صار بهذا يحتل اعلى منصب منتخب في الدولة المصرية و لكن للاسف سرعان ما اندلعت الحرب العالمية الاولى و تم حل الجمعية التشريعية و فرض الحماية البريطانية على مصر 

 سعد و حرب مصر في سبيل الاستقلال

بعد ان وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها فكر سعد باشا بالمطالبة باستقلال البلاد و أشارت مذكرات سعد زغلول ان الأمير عمر طوسون هو أول من وجه سعد زغلول لهذه الفكرة و ما شجعه على اتخاذ هذا القرار ان شرط من شروط اعلان الرئيس الامريكي ويلسون لدخول الحرب العالمية كان اعطاء كل الدول الحق في تقرير مصيرها و كان هذا الشرط مدخل جيد لبدأ الحوار حول استقلال مصر و الغاء الحماية من الجانب البريطاني

وعلى إثر هذا القرار قام سعد باشا زغلول و على باشا شعراوي و عبد العزيز بك فهمي بمقابلة السير وينجت المندوب السامي البريطاني في الثالث عشر من نوفمبر سنة ١٩١٨ (المعروف بيوم الجهاد) للمطالبة بسفرهم لمؤتمر الصلح لعرض مطالب الأمة المصرية و كان رد وينجت رفض طلبهم تذرعاً بأنهم لا يتحدثون باسم الشعب المصري بصفة رسمية و ذلك رغما عن رد سعد زغلول إزاء هذا الزعم بانه نائب للجمعية التشريعية الممثلة للشعب المصري و لكن رد وينجت كان الرفض و عابت إنجلترا على وينجت انه لم يجعل هذا الرفض بالشدة الكافية لردع اي مطالبات اخرى في المستقبل 

الوفد المصري

ومع انعقاد مؤتمر الصلح بدون تواجد ممثل لمطالب لشعب المصري بدأت مرحلة إنشاء حزب الوفد المصري و تحديد مهمته بصورة دقيقة كما ذكر في المادة الثانية من قانون الوفد المصري (ان مهمة هذا الحزب هي السعي بكل الطرق السلمية المشروعة حيثما وجد للسعي سبيلاً في استقلال مصر استقلالاً تاماً)

و لاثبات أن هذا الوفد يمثل الأغلبية من الشعب المصري بدأت حركة التوكيلات و تم تجميع التوكيلات من المصريين جميع أطياف الشعب و قد شارك في جمع التوقيعات طلاب المدارس العليا و طلاب المدارس الثانوي وكبار الحرفيين و المهنيين

اعتقال سعد باشا

و في الثامن من مارس ١٩١٩ أعتقل سعد زغلول وإسماعيل صدقي و محمد محمود و حمد الباسل و ايداعهم تلك الليلة في ثكنات قصر النيل ثم تم نقلهم في الصباح تحت الحراسة المشددة الى بورسعيد و منها الى باخرة عسكرية تحمل جنود انجليز و هنا ادرك المعتقلون انهم منفيون الى جزيرة مالطا و تم ايداع سعد باشا و زملائه في قلعة بولفارستا بالجزيرة و لكن تم رجوعهم سريعا من هذا المنفى عكس ما كان معداً لهم لاشتعال ثورة ١٩١٩ بسبب هذا العقاب الغاشم لزعيم الأغلبية

 و قد كان متداولاً من قبل ان هذا المنفى هو قلعة بولفارستا و هي احدى قلاع جزيرة مالطا في فيكتوريا عاصمة جزيرة جوزو في مالطا وكانت هذه القلعة سجنًا سياسياً لكثير من كبار المعتقلين في القضايا السياسية في هذا الوقت و إحدى علامات التاريخ الاستعماري بمالطا ولكن ظهر حديثا بحث لأحد الصحفيين يذكر شواهد على ان موقع بولفارستا التي سجن بها سعد زغلول في كوسبيكو بمالطا

و ذلك استنادا على ما ذكره سعد زغلول في مذكراته من تفاصيل عن المكان الذي احتجز به من حيث عدد الغرف و المناظر التي رآها من شبابيك المكان و مقابلات مع السكان بهذا المكان ورؤية صور و خطابات لسعد زغلول و رفاقه بهذا المكان ترجح اقامته بهذا المكان تحديداً

و ذكر سعد باشا أيضا في مذكراته ان سكان السجون الأخرى مثل فلوريانا كان من الممكن ان يتبادلوا معهم الزيارة كما حدث مع أكبر رومانيا المعتقل لكن لم يرد سعد توطيد العلاقة مع الأمير المعتقل و رفض الزيارة

قيام ثورة ١٩١٩

على اثر اعتقال سعد و في التاسع من مارس قامت ثورة 1919 التي شارك فيها كل مصري في المدن الكبرى بالبلاد و كانت الثورة ذات ملامح مصرية شعبية اشترك بها القاصي و الداني وكذلك الطلبة حتى ان المرأة المصرية شاركت بقوة في هذه الثورة لأول مرة في تاريخ المصريين

سعد و رفاقه في مؤتمر الصلح

و في ٧ ابريل ١٩١٩ أعلن الجنرال اللنبي المندوب السامي على مصر رفع قرار حظر السفر المفروض على جميع المصريين و اطلاق سراح سعد زغلول و رفاقه المعتقلين و السماح لهم بالسفر و تمثيل مصر في مؤتمر الصلح ووصل اعضاء الوفد المصري باريس يوم ١٩ ابريل ١٩١٩

حدثت مفاجأت غير متوقعة خلال المفاوضات منها اختلاف اعضاء الوفد فيما بينهم حول قبول او رفض بعض المقترحات التي عرضها المفاوض الانجليزي مما ادى لحدوث شقاق بين اعضاء الوفد و ترتب على ذلك فشل المفاوضات بالأضافة إلى صدمة أخرى تمثلت في تنكر الرئيس الامريكي ويلسون لشرط اعطاء الامم حق تقرير مصيرها حيث قررت أمريكا ان مصر غير مؤهلة للحصول على استقلالها عن بريطانيا

التفاف الشعب حول سعد باشا الزعيم

و قف المصريون قاطبة خلف سعد باشا زغلول و ساندوه في مفاوضاته مع الإنجليز و رفضه لأنصاف الحلول و اصراره على تنفيذ طلب الاستقلال التام 

و ارسلت بريطانيا خلال انعقاد المؤتمر وفدا لمصر برئاسة الفريد ميلنر وزير المستعمرات البريطانى بدعوى التحقيق في اسباب الاضطرابات في مصر و رفض المصريون التعاون مع هذه اللجنة و أدار سعد باشا خطة مقاطعة اللجنة من باريس بالتعاون مع عبدالرحمن فهمي سكرتير الوفد و قائد التنظيم السري للثورة و تبادلا أوراق الخطابات المكتوبة بالحبر السري بين صفحات المجلات الطبية المرسلة من باريس الى مصر

اشتعل الوضع بمصر و تواطأ السلطان احمد فؤاد مع الانجليز لتهدئة الامور

و فجأة قرر سعد العودة لمصر ليكون قريبا من الاحداث ووصل فعلا يوم الخامس من ابريل عام ١٩٢١ وتم استقباله استقبالا شعبيا حاشداً و استمرت الاحتفالات في مصر قاطبة لعدة ايام متواصلة فرحةً بعودة سعد باشا زغلول رمز المقاومة ضد المحتل 

واصل سعد باشا دعوة المصريين الى الجهاد و رفض التفاوض بين الحكومة بقيادة عدلي يكن و الانجليز باعتبار سعد زغلول زعيم الامة المفوض منها للحصول على الاستقلال التام دون اي تنازلات

وشرع سعد زغلول في الدعوة لاجتماع لمناقشة الظروف الحالية مما أزعج الانجليز و جعلهم يرسلون له انذارا و لكنه تحدى الانذار و أصر على الاجتماع

منفى جديد

وإزاء اصرار سعد على تحدي الانجليز و في صباح يوم السبت الموافق ٢٤ ديسمبر 1921 المحدد للاجتماع تم اعتقال سعد زغلول و رفاقه و نفيهم خارج البلاد حيث تم نفي سعد زغلول الى جزيرة سيشل و تحظر السلطات البريطانية ذكر سعد زغلول بأي شكل من أشكال التمجيد او الدعوة للجهاد فتحايل المصريين في اصدار اغاني تذكر اسمه بالمعنى الخفي مثل يا بلح زغلول و غيرها 

اثناء وجود سعد زغلول في المنفى اعلنت بريطانيا تصريح الثامن و العشرين من فبراير و الذي اعطى مصر استقلالا منقوصا و تبعه دستور ٢٣ و لم يلق أيا منهم استحسانا او رضا من سعد باشا زغلول حتى انه أسمى لجنة الثلاثين التي وضعت الدستور لجنة الاشقياء 

و بصدور الدستور تم انهاء الاحكام العرفية و عودة المنفيين الى ارض الوطن 

احتفال الشعب بالزعيم سعد باشا زغلول عند عودته

عاد سعد زغلول الى ميناء الإسكندرية في السابع عشر من سبتمبر عام ١٩٢٣ و تحرك سعد من الميناء وسط حشود المرحبين به حتى الوصول الى الفندق الذي اقام به في الاسكندرية و استقبله المصريون باحتفالات عظيمة وعاملته الوفود معاملة الملوك و الرؤساء فقسموا انفسهم الى مجموعات طلبة و عمال و مهنيين واظهرت هذ الحشود مدى حب الشعب للزعيم و التفافها حوله

حكومة الشعب

تمت الانتخابات في يناير ١٩٢٤ تحت نظر ملك و حكومة يناصبون حزب الوفد و سعد زغلول العداء و لكن نجح الوفد و سعد زغلول نجاحًا مبهرا و سقط رئيس الحكومة و وزير الداخلية يحيى باشا ابراهيم امام سعد زغلول الذي اصبح رئيسا للحكومة و التي تم تسميتها بحكومة الشعب و رغم انجازات هذه الحكومة الوطنية في عدة مجالات الا انه يؤخذ عليها عدم سعة صدرها تجاه المعارضين و الصحافة الناقدة رغم كونها حكومة وطنية هدفها الأول تحقيق مطالب الشعب

و تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن و بعد أشهر قليلة من تشكيل الحكومة يتم اغتيال السير لي ستاك سردار الجيش المصرى و حاكم السودان و ثارت ثائرة انجلترا و بعثت انذار شديد اللهجة الى الحكومة المصرية فاستقالت حكومة سعد زغلول رفضاً لانذار انجلترا و توالت الحكومات الضعيفة و نتيجة للغضب الشعبي من هذه الحكومات الضعيفة و المهادنة للإنجليز و التي فضح مواقفها المخزية سعد زغلول والوفد اضطر الملك لاقامة انتخابات حرة جديدة في عام ١٩٢٦ و كان شرط الملك الوحيد هو عدم تقلد سعد زغلول الوزارة الجديدة

سعد باشا رئيساً للبرلمان

و فعلا ترأس سعد البرلمان و اشترط ان يكون له الرأي الاول في اختيار اعضاء الحكومة الجديدة و رضخ الملك و الإنجليز لهذا الطلب بعد مقاومة شديدة و بالفعل تشكلت الحكومة الجديدة من ٩ أعضاء وفديين و ٣ اعضاء فقط من الاحرار الدستوريين

وفاة سعد زغلول

و في يوم ٢٣ أغسطس عام ١٩٢٧ توفي سعد باشا زغلول وقد ذكرت الصحف آنذاك عن خروج جميع أطياف الشعب لتشييع جنازته ودفن بمقابر الامام الشافعي لبضع سنوات وتواصلت قرينته السيدة صفية زغلول مع حكومة النحاس باشا وأثمر ذلك عن تجهيز ضريح سعد زغلول و الموجود بشارع الفلكي حي السيدة زينب و تم نقل رفات الزعيم الراحل الى الضريح بعد ٩ سنوات من وفاته و تحويل الضريح إلى مزاراً سياحياً و متحف – يعرف هذا المتحف بمتحف سعد زغلول أو بيت الأمة – تضم حجراته مجموعة من مقتنيات سعد باشا الخاصة ويحفظ ذكرى رجل أحبه المصريين و أيقظ في العامة و ليس فقط المثقفين حلم المقاومة و الالتفاف حول الوطن

سعد زغلول بأقلام المؤرخين

تناول العديد من الكتاب و المؤرخين الحياة الوطنية للزعيم الراحل ومنهم عباس العقاد وعبد الخالق لاشين و عباس حافظ و كثيرون غيرهم