القبض على سعد باشا زغلول في بيت الأمة

تمثل هذه الصورة الحادث الجلل الذي ألم بالأمة المصرية في الاسبوع الماضي ألا وهو القبض على صاحب المعالي سعد باشا وقد صور مصورنا هذه الصورة بناء على صور فوتوغرافية صورت خصيصا للطائف وتفاصيل اخذت عن الموظفين الامينين الذين رافقا معاليه من منزله إلى آخر الشارع حيث ركب السيارة برفقة القائد البريطاني. والصورة تمثل معاليه خارجا من بيت الأمة يتقدمه الضابط الإنكليزي الكبير وإلى يمينه مخبر سري وكان معالي الرئيس لابسا بالطوا كبيرا وفي يده اليمنى عصاه وهو يسير الهويناء وعن يمينه احمد افندي عثمان وعن يساره محمد افندي راغب (وكلاهما موظفان في دائرة معالیه) ويتبعها نحو ۱۲جنديا انجليزيا رافعين بنادقهم وحرابها مركبة فيها ويسير عن يمينهم ضابطهم وجميعهم لابسين الخوذ الفولاذية ومازالوا سائرين على هذا النمط الى آخر الشارع المحاذي لمنزل معالي الرئيس حيث كانت تنتظره سيارة من سيارات الصليب الاحمر فصعد اليها معاليه وودعه خادماه المخلصان وركب في السيارة الضابط والمخبر وسارت إلى العباسية. وكان هذا في الساعة الثامنة ونصف من صباح الجمعة في ۲۳ديسمبر ونحن نكتب هذه السطور والبلاد لا تزال قلقة من جراء القبض على معاليه وصحبه.